فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا] [(٧١)]» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَرِيرٍ [(٧٢)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى رَضْمَةٍ [(٧٣)] مِنْ جَبَلٍ فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا [(٧٤)] ثُمَّ نَادَى: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! إِنِّي نَذِيرٌ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يربؤ [(٧٥)] أَهْلَهُ فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاهُ [(٧٦)]» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كَامِلٍ [(٧٧)] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ محمد بن
[(٧١)] ما بين الحاصرتين لم يرد في (ح)، وثابت في بقية النسخ.
[(٧٢)] أخرجه مسلّم في: ١- كتاب الإيمان، (٨٩) باب في قوله تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»، حديث (٣٤٨)، ص (١٩٢)، بإسناده الذي ذكره المصنف.
(سأبلها ببلالها): معنى الحديث: سأصلها. شبهت قطيعة الرحم بالحرارة، ووصلها بإطفاء الحرارة ببرودة، ومنه: بلّوا أرحامكم. أي: صلوها.
[(٧٣)] (رضمة): حجارة مجتمعة منثورة في الأرض.
[(٧٤)] أي رقي في أرفعها وأعلاها.
[(٧٥)] رسمت في النسخ هكذا، وفي صحيح مسلّم: يربأ، على وزن يقرأ، ومعناها: يطلع، من ربيئة:
العين والطليعة.
[(٧٦)] كلمة يعتادونها عند وقوع أمر عظيم، ليجتمعوا.
[(٧٧)] الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي: ١- كتاب الإيمان، حديث رقم (٣٥٣)، ص (١٩٣) بإسناده الذي ذكره المصنف.