تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: [ثُمَّ] [(٥)] إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ [رضي الله عنه] [(٦)] جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ فَوَجَدَهُمَا يُصَلِّيَانِ، فَقَالَ عَلِيٌّ [رضي الله عنه] [(٧)] مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: دِينُ اللهِ الَّذِي اصْطَفَى لِنَفْسِهِ وَبَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ فَأَدْعُوكَ إِلَى اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِلَى عِبَادَتِهِ وَكُفْرٍ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى. فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَسْمَعْ [بِهِ] [(٨)] قَبْلَ الْيَوْمِ فَلَسْتُ بِقَاضٍ أَمْرًا حَتَّى أُحَدِّثَ بِهِ أَبَا طَالِبٍ، وَكَرِهَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُفْشِيَ عَلَيْهِ سَرَّهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعْلِنَ [(٩)] أَمْرُهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِذَا [(١٠)] لَمْ تُسْلِمْ فَاكْتُمْ. فَمَكَثَ عَلِيٌّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ [ثُمَّ إِنَّ اللهَتبارك وتعالى- أَوْقَعَ فِي قَلْبِ عَلِيٍّرضي الله عنه الْإِسْلَامَ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم] [(١١)] حَتَّى جَاءَهُ فَقَالَ: ماذا عَرَضْتَ عَلَيَّ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَكْفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتَبْرَأُ مِنَ الْأَنْدَادِ، فَفَعَلَ عَلِيٌّ، وَأَسْلَمَ فَمَكَثَ عَلِيٌّ يَأْتِيهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ أَبِي طَالِبٍ، وَكَتَمَ عَلِيٌّ إِسْلَامَهُ وَلَمْ يُظْهِرْهُ، وَأَسْلَمَ ابْنُ حَارِثَةَ، فَمَكَثَا قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ، يَخْتَلِفُ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَكَانَ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ الْإِسْلَامِ» [(١٢)] .

وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حدّثني سلمة

[(٥)] سقطت من (ص) .

[(٦)] الزيادة من (ح) .

[(٧)] الزيادة من (م) و(ص) .

[(٨)] الزيادة من (ح) .

[(٩)] حرفت في (ح) إلى «يستغلن» .

[(١٠)] في (ح) «إذا»، وفي بقية النسخ «إذ» .

[(١١)] الزيادة بين الحاصرتين من (م) فقط.

[(١٢)] سيرة ابن هشام (١: ٢٦٤- ٢٦٥) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ١٦١