تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَقَةُ: مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى مُوسَى، يا ليتني أكون حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا [(٤٩)] .

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: [أَخْبَرَنِي] [(٥٠)] جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي كان [يجيبني] [(٥١)] قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [فَجُئِثْتُ] [(٥٢)] مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَجِئْتُ إِلَى أَهْلِي فَقُلْتُ لَهُمْ زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [(٥٣)] .

قَالَ أَبُو سَلَمَةَ [(٥٤)]: الرِّجز: الْأَوْثَانُ. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ الْوَحْيُ بعد وتتابع» .

[(٤٩)] رواية الزهري في دلائل النبوة لأبي نعيم (١٦٨) .

[(٥٠)] ليست في (ص) .

[(٥١)] في (ح): «يجيئني» .

[(٥٢)] في (هـ): «فجئثت»، وفي (ح): «فجيثت» وقد سبق شرح معناها بالحاشية (٤١) من هذا الباب.

[(٥٣)] الآيات الكريمات (١- ٥) من سورة المدثر.

[(٥٤)] أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ القرشي الزهري، الحافظ، أحد الأعلام بالمدينة، قيل اسمه:

«عبد الله»، وقيل: «إسماعيل» ولد سنة بضع وعشرين.

كان ثقة، فقيها، كثير الحديث، وأمه تماضر بنت الأصبغ بن عمرو، من أهل دومة الجندل، أدركت حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أول كلبية نكحها قرشي.

قال شعبة عن أبي إسحق: أبو سلمة في زمانه خير من ابن عمر في زمانه.

وقال عنه مالك: كان عندنا من رجال أهل العلم توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد. لَهُ

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ١٤٠