تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، عَلَى وَفْدِ إِيَادٍ، فَقَالَ: هَلْ وُجِدَ لِقُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ وَصِيَّةٌ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، وَجَدْنَا [(١١)] لَهُ صَحِيفَةً تَحْتَ رَأْسِهِ مَكْتُوبٌ فِيهَا:

يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَالْأَمْوَاتُ فِي جَدَثٍ ... عَلَيْهِمُ مِنْ بَقَايَا ثَوبِهِمْ خِرَقُ

دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمًا يُصَاحُ بِهِمْ ... كَمَا يُنَبَّهُ مِنْ نَوْمَاتِهِ الصَّعِقُ

مِنْهُمْ عُرَاةٌ وَمَوْتَى فِي ثِيَابِهِمُ ... مِنْهَا الْجَدِيدُ وَمِنْهَا الْأَوْرَقُ الْخَلَقُ

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وآله وسلم: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ آمَنَ [(١٢)] قُسٌّ بِالْبَعْثِ.

* وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: أخبرنا أبو أحمد ابن عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَاسِبُ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، السَّمْتِيُّ [(١٣)]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ الله، صلى الله عليه وآله وسلم. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْ مَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يَرْوِي شِعْرَهُ؟ فأنشدوه. لم يذكر أبابكر الصديق [رضي الله عنه] [(١٤)] وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَصِيَّةَ.

وَهَذَا يَتَفَرَّدُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ. وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ مَتْرُوكٌ [(١٥)] .

[(١١)] في (هـ) و(ص) و(م): «وجدوا» .

[(١٢)] في (هـ): «لقد أقر» .

[(١٣)] في (): «السهمي»، وهو تصحيف، واسمه: أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ حسان بن خالد الضبي السمتي البغدادي ترجمته في ميزان الاعتدال (٢: ٥١٣) .

[(١٤)] الزيادة من (م) و(ص) .

[(١٥)] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ الواسطي، أبو إبراهيم نزيل بغداد: قال البخاري: «منكر الحديث» وقال ابن معين: «كذاب خبيث»، وقال الدارقطني: «كذاب» وجرحه ابن حبان، الميزان (٣:

٥٠٩)، اما مجالد بن سعيد الهمداني فهو شيعي كذاب. الميزان (٣: ٤٣٨) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ١٠٤