٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَلَفٍ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَا: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ. قَالَ: نَعَمْ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ، فَإِنِ انْكَسَرَ أَحَدُ جَنَاحَيْهِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ، وَإِنِ انْكَسَرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ وإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ، فَالرَّأْسُ: كِسْرَى، وَالْجَنَاحَانِ: قَيْصَرُ وَفَارِسُ فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى. قَالَ: فَنَدَبَنَا عُمَرُ وَاسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ خَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِين ﴿ألفًا﴾ فَقَامَ تُرْجُمَانٌ فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ. قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: " نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ وَنَلْبَسُ ⦗٥٤٦⦘ الْوَبَرَ وَالشَّعْرَ وَنَعْبُدُ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَأَمَرَنَا رَبُّنَا أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ فَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ
دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهانيص ٥٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي