تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ أَبْرَهَةَ بَنَى الْقُلَّيْسَ بِصَنْعَاءَ، فَبَنَى كَنِيسَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا فِي زَمَانِهَا بِشَىْءٍ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الْحَبَشَةِ: إِنِّي قد بَنَيْتُ لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كَنِيسَةً لَمْ يُبْنَ مِثْلُهَا لِمَلِكٍ كَانَ قَبْلَكَ، وَلَسْتُ بِمُنْتَهٍ حَتَّى أَصْرِفَ إِلَيْهَا حَاجَّ الْعَرَبِ، فَلَمَّا تَحَدَّثَتِ الْعَرَبُ بِكِتَابِ أَبْرَهَةَ ذَلِكَ إِلَى النَّجَاشِيِّ غَضِبَ رَجُلٌ مِنَ النَّسْأَةِ أَحَدُ بَنِي فُقَيْمٍ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا أَتَى الْقُلَّيْسَ فَقَعَدَ فِيهَا - يَعْنِي تَغَوَّطَ فِيهَا -، ثُمَّ خَرَجَ فَلَحِقَ بِأَرْضِهِ، فَأُخْبِرَ أَبْرَهَةُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: مَنْ صَنَعَ هَذَا فَقِيلَ لَهُ: صَنَعَ هَذَا رَجُلٌ مِنَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي تَحُجُّ الْعَرَبُ إِلَيْهِ بِمَكَّةَ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَكَ: أَصْرِفُ إِلَيْهَا حَاجَّ الْعَرَبِ، غَضِبَ فَجَاءَ فَقَعَدَ فِيهَا، أَيْ لَيْسَتْ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ، فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبْرَهَةُ وَحَلَفَ لَيَسِيرَنَّ إِلَى الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ

دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهاني · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهانيص ١٥١