وقال الدارقطني: «يحدث عن أبي هريرة بنسخة نحوا من ثلاثين حديثًا، روى عنه فرقد بن الحجاج عداده في البصريين» (المؤتلف والمختلف ٢/ ٧٩٧).
ومال الذهبي إلى جهالته فقال في (تاريخ الإسلام ٤/ ٤٦٠): «فيه جهالة»، بينما صرح بجهالته في (الميزان ٣/ ٨٥) وذكر له جملة من الأحاديث عن أبي هريرة ثم قال: «وهذه نسخة حسنة وقعت لي، وغالب أحاديثها محفوظة».
قلنا: والراوي عنه، فرقد بن الحجاج، ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ١٣١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال أبو حاتم: «شيخ» (الجرح والتعديل ٧/ ٨٢)، بينما قال في رواية الكتاني عنه: «مجهول» (ميزان الاعتدال ٣/ ٨٤).
فتعقبه الذهبي فقال: «حدث عنه ثلاث ثقات، وما علمت فيه قدحًا» (الميزان ٣/ ٨٤)، وقال في (تاريخ الإسلام ٤/ ١٨٣): «ما أعلم به بأسًا».
وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٣٢٢)، وزاد: «يخطئ».
قلنا: وذكر آنية الذهب والفضة والحرير قد مَرَّتْ له شواهد معنا فيما سبق من حديث حذيفة بن اليمان، والبراء بن عازب عند البخاري ومسلم أن النبي ﷺ «نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ والدِّيبَاجِ» وقال: «فَإِنَّها لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ».
أما عن الخمر فقد جاء في البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣)، من حديث عبد الله بن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ».