[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف، فيه علتان:
الأولى: خالد بن عبد الله بن حسين؛ ذكره البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ١٥٧)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٣٣٩)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال أبو داود: «كان أعقل أهل زمانه» (تهذيب التهذيب ٣/ ٩٩ - ١٠٠)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٢٠٤) على قاعدته، وقال ابن القطان: «شامي لا تعرف حاله» (بيان الوهم والإيهام ٤/ ٦٠٣، ٦٤٥)، وقال الحافظ ابن حجر «مقبول» (التقريب ١٦٤٦) يعني: إذا توبع ولم يتابع هنا إِلَّا متابعة ضعيفة، كما سيأتي.
العلة الثانية: الاختلاف في سماع خالد من أبي هريرة، فأثبتها البخاري في (تاريخه ٣/ ١٥٧)، وقال أبو رزعة: «من أصحاب أبي هريرة مولى لعثمان بن عفان» (تاريخ دمشق ١٦/ ١٢١).
بينما قال إسحاق بن سيار النصيبي أنه قال: «أظن خالد بن عبد الله بن حسين لم يسمع من أبي هريرة شيئًا» (تاريخ دمشق ١٦/ ١٢٠).
وقول النصيبي هذا ذكره ابن عساكر بلاغًا عنه، فلم يذكر من بلغه، ومع هذا اعتمده المزي في (تهذيبه ٨/ ٩٨).
قلنا: وقد صرح بالسماع في حديثنا هذا.
والحديث قال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»! .
وصحح إسناده العراقي في (المغني عن حمل الأسفار ٢/ ١٢٦١)، والبوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ٣٨)، وبدر الدين العيني في (نخب الأفكار ١٣/ ٢٨١)، وقوّاه ابن حجر في (فتح الباري ١٠/ ٩٧).