عند أبي عوانة في (المستخرج ٨٩٢٨) قال: حدثنا محمد بن خالد بن خَلِيٍّ (١)، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سلمة بن عبد الملك العَوْصِيُّ (٢)، قال: ثنا علي بن صالح، عن الأشعث، نحوه إِلَّا أنه قال: «وَإِبْرَارَ الْمُقْسِمِ».
فأحال أبو عوانة متنه على ما قبله، وهو بلفظ: «فَنَهَانَا عَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ» ليس فيه: «آنية الذهب».
ورجال أبي عوانة ثقات غير العوصي، قال ابن حجر: «صدوق يخالف» (التقريب ٢٥٠١)، ولكنه متابع، كما عند الصيداوي في (معجم الشيوخ ص ٢١٠).
الطريق الخامس:
رواه ابن وهب في (جامعه ٦٢٠) قال: أخبرني ابن سمعان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، به.
وإسناده ساقط، ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سليمان المخزومي: «متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره» (التقريب ٣٣٢٦).
قلنا: وبعد هذا العرض يظهر أن رواية هؤلاء الذين ذكرنا؛ شاذة، لأمور:
(١) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام المخففة كما قال ابن ماكولا في (الإكمال ٢/ ١١٢)، زاد ابن ناصر: وتشديد الياء آخر الحروف كما في (توضيح المشتبه ٢/ ٣٨٩).
(٢) بالصاد المبهمة كما قال ابن ماكولا في (الإكمال ٦/ ٤٠٥ - ٤٠٧)، وقال الذهبي: «والعوصي بواو ومهملة»، فقال ابن ناصر: «الواو ساكنة، والمهملة مكسورة، مع فتح أوله» كما في (توضيح المشتبه ٦/ ٢٢٨)، وكذا ضبطه ابن حجر في (تبصير المنتبه ٣/ ١٠٠٤).