الطريق الثاني:
رواه أحمد في (المسند ١٨٦٤٥) فقال: حدثنا أبو داود عمر بن سعد، عن سفيان، عن الأشعث، به.
وهذا الإسناد، وإن كان رجاله ثقات، ولكن خالف أبا داود الحفري جماعة، فرووه عن سفيان، فقالوا: «آنِيَةُ الْفِضَّةِ»، ولم يذكروا: «آنِيَةَ الذَّهَبِ»، وهم:
١ - قبيصة بن عقبة، كما عند البخاري (٥٨٤٩)، وغيره.
٢، ٣ - يحيى بن آدم وعمرو بن محمد كما عند مسلم (٢٠٦٦)، وأحمد في (المسند ١٨٦٤٤) مقتصرًا على طريق يحيى بن آدم.
٤ - عبد الله بن المبارك، كما عند البخاري (٥٨٣٨)، ولكن اقتصر فيه على المياثر والقسي.
٥ - القاسم بن يزيد كما عند الخرائطي في (مكارم الأخلاق ٤٨٢)، ولكن اقتصر على نصر المظلوم.
خمستهم عن سفيان به، مقتصرين على: «آنِيَةِ الْفِضَّةِ»، خلافًا لرواية أبي داود الحفري.
وقد أشار الإمام أحمد لزيادة الحفري هذه فقال - بعد أن أسند طريق يحيى بن آدم عن سفيان -: «حدثنا أبو داود عمر بن سعد، عن سفيان مثله، ولم يذكر فيه: (إِفْشَاءَ السَّلَامِ)، وقال: (نَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ») (المسند ١٨٦٤٥).
قلنا: وقد رواه أبو داود الحفري عن سفيان، كرواية الجماعة فلم يذكر