تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حماد.

كلاهما: عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق - أو حُدِّثَهُ عنه -، عن عبد الله».

وقول هناد، وحماد: «أو حَدَّثَهُ عنه» يقرأ بوجهين؛ الأول: على صيغة المعلوم، والمعنى هنا ظاهر، والثاني: على صيغة المجهول «أو حُدِّثَهُ» ويكون الضمير المنصوب في حُدِّثَهُ راجعًا إلى الأعمش، والمعنى: حدَّثه محدِّث عن شقيق، وانظر: (شرح العيني على أبي داود ١/ ٤٧٠).

ويشهد لهذا المعنى الثاني ما رواه ابن خزيمة، عن زياد بن أيوب، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، حدثني شقيق - أو حُدِّثْتُ عنه -، عن عبد الله، به.

وسُئِلَ ابنُ مَعين: عن هذا الحديث؟ فقال: «حدث به أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق أو حُدِّثَ به عنه، هكذا قال أبو معاوية» (تاريخ ابن معين - رواية الدوري ٢١٩٤).

وعلى هذا ففي السند انقطاعٌ محتملٌ بين الأعمش، وأبي وائل (١)، بل جزم الإمام أحمد في (العلل - رواية عبد الله ٢١٥٥)، وابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٢٥): بأن الأعمش لم يسمع هذا الخبر من أبي وائل.

وقال ابن دقيق العيد: «فهذا التردد بين أن يكون شقيق حدَّث الأعمش، أو حُدِّثَه عنه - مع جهالة مَنْ حدَّثَه - ينبغي أن يقع عليه النظر» (الإمام

(١) وقد فهم صاحب (عون المعبود ١/ ٢٤٢) خلاف ما ذكر من تعيين مكان الشك؛ فجعله بين أبي معاوية، والأعمش. وقد تعقبه الألباني في (صحيح أبي داود ١/ ٣٧٠).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٤ · ص ٩٥