تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٨ - حديث ابن مغفل:

◼ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ رضي الله عنه، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟» ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي (بـ) التُّرَابِ».

[الحكم]: صحيح (م). وقال ابن منده: «مجمع على صحته».

[الفوائد]:

بين هذا الحديث، وحديث أبي هريرة السابق تعارض ظاهر، ففي هذا الحديث: (يُغسل الإناءُ سبعًا والثامنة بالتراب)، وفي حديث أبي هريرة السابق: (يُغسل سبعًا أولاهن بالتراب)، وللعلماء من هذين الحديثين موقفان:

الأول: الترجيح. والثاني: الجمع بينهما.

ولا يتم الجمع بين الحديثين إِلَّا بشيء من التكلف؛ ولذا ذهب البيهقي إلى الترجيح دون الجمع، فقال: «وأبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره فروايته أولى» (السنن عقب حديث ابن مغفل).

وقال في المعرفة: «وإذ صرنا إلى الترجيح بزيادة الحفظ، فقد قال الشافعي رحمه الله: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره» (معرفة السنن والآثار ٢/ ٥٩).

قال العراقي: «فرجح البيهقي روايته، بكونه أحفظ، وهو أحد وجوه الترجيح عند المعارضة» (طرح التثريب ٢/ ١١٩). وهذا الترجيح متعقب كما سيأتي.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٤ · ص ٦١