تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قائلٌ: يُغْسَلُ الإناءُ من ولوغِ الكلبِ فيه كما يُغْسَلُ مِن غيرِهِ» (الأوسط ١/ ٤١٧ - ٤١٨).

وقد ألحقَ الشافعيُّ الخنزيرَ بالكلبِ قياسًا، فقال رحمه الله: «فقلنا في الكلبِ بما أَمَرَ به رسولُ اللهِ ﷺ، وكان الخنزيرُ إِنْ لم يكن في شَرٍّ من حاله لم يكن في خَيرٍ منه فقلنا به قياسًا عليه» (السنن الصغير للبيهقي ١/ ٧٦).

قال البغويُّ: «وقاسَ الشافعيُّ الخنزيرَ على الكلبِ في أنه إذا شَرِبَ من إناءٍ أو أصابَ بدنُهُ مكانًا رَطبًا يجبُ غَسْلُهُ سبعَ مَرَّاتٍ إحداهنَّ بالترابِ. وعامةُ أهل العلم على أن الكلبَ مخصوصٌ به، لأَنَّ العربَ كانت تقرِّبُ الكلابَ من أنفسِها وتألفها، فلما كانت نجاستُهُ مألوفةً غلَّظَ الشرعُ الحكمَ في غَسْلِها، فَطْمًا لهم عن عادتهم، كالخمرِ لما كانت نجاسةً مألوفةً، غُلِّظَ الأمرُ في شربها بإيجابِ الحدِّ بخلافِ سائرِ النَّجَاسَاتِ» (شرح السنة ٢/ ٧٥).

[التخريج]:

[خ ١٧٢/ م (٢٧٩/ ٩٠) «واللفظ له»، (٢٧٩/ ٨٩ مكرر) «والرواية له» / د (التحفة ١٣٧٩٩) / ن ٦٤، ٦٥، ٣٤٣ «والزيادة له ولغيره» (١) / كن ٧٦ - ٧٩، ٩٩٠٨/ جه ٣٦٧، ٣٦٨/ طا ٧١/ حم ٧٣٤٦، ٧٣٤٧، ٧٤٤٧، ٧٦٠٤، ٧٦٧٢، ٧٦٧٣، ٩١٦٩، ٩٩٢٩، ١٠٢٢١، ١٠٣٤١، ١٠٥٩٥/ حب ١٢٧٩/ عه ٦٠٧، ٦٠٨، ٦١٠، ٦١٧/ طي

(١) ووقعتْ هذه الزيادةُ أيضًا في مطبوع النسائي برقم (٣٤٢)، لكنها محرفة على الراجح، والصواب: «إحداهن»، ولذا لم نخرجه هنا، وسيأتي تخريجه مع رواية: «إحداهن»، فانظره هناك مع تعليقنا عليه، وفيه بيان صواب ما ذكرنا من عدة وجوه.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٤ · ص ٦