و(الإرشاد ٦٦١)، و(تاريخ الإسلام ٦/ ٨٩٧)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
لكن أَعلَّ هذا الطريق إبراهيم بن أورمة الحافظ، فقد نقل الخطيب، وأبو عبد الرحمن السلمي عقب الحديث عن أحمد بن محمد بن (ساكن) أنه قال: «حضر إبراهيم بن أورمة هذا المجلس فقال [لنصر بن علي]: «يا أبا عمرو؛ لا تروه، فليس له أصل»، فلا أدري رواه بعد أم لا» اهـ.
وابن أورمة إمام حافظ ثقة عالم بهذا الشأن، انظر ترجمته في (سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٤٥ - ١٤٦).
وقوله: «ليس له أصل» لعله يريد أي من حديث «عبيد الله»، فالمحفوظ عن «عبد الله»، أو لعله يريد ليس له أصل مرفوعًا عن ابن عمر، فالمحفوظ عنه موقوفًا.
فقد رواه الثوري - كما عند عبد الرزاق (٣٣٩) -، وعبد الرحيم بن سليمان الكناني - كما عند ابن أبي شيبة (٣٠٧) - كلاهما، عن عبيد الله (زاد عبد الرحيم: وحجاج)، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا: «أنه كان يكره سؤر الكلب»، والله أعلم.
وأشار لضعف حديث ابن عمر البيهقي فقال: «وروي عن علي، وابن عمر، وابن عباس، مرفوعًا في الأمر بغسله سبعًا والاعتماد على حديث أبي هريرة لصحة طريقه، وقوة إسناده» (معرفة السنن والآثار ٢/ ٦٠).
وقال أيضًا: وإسناد حديث علي رضي الله عنه أضعف هذه الأسانيد، وإسناد حديث ابن عباس وحديث عبد الله العمري أمثل، وفيما مضى من حديث أبي هريرة وعبد الله بن مغفل كفاية» (الخلافيات ٣/ ٥٢).