تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن أبي خيثمة: «سمعت يحيى بن معين يقول: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ أسانيده» (١)

(تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١٢٠٣).

وقال ابن معين أيضًا: «إذا حدثك مَعْمَر عن العراقيين فخفه؛ إِلَّا عن الزُّهري، وابن طاوس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا» (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١١٩٤).

قلنا: وقتادة من أهل البصرة؛ لذلك اضطرب معمر في لفظه: فرواه تارة كما هنا بلفظ: «سُرُوجِ النُّمُورِ»، وتارة بلفظ: «جُلُودِ النُّمُورِ». ورواه تارة أخرى بلفظ: «نَهَى أَنْ تُفْتَرَشَ جُلُودُ السِّبَاعِ»، كما سيأتي.

ولكن قد ورد هذا المعنى من غير ما طريق عن معاوية وغيره من الصحابة -كما سيأتي، وكما تقدم-، فتتقوى بمجموعها إلى درجة الحسن إِن شاء الله.

(١) أما ما رُوِيَ عن مَعْمَرٍ أنه قال: «سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة، فما شيء سمعته في تلك السنين، إِلَّا وكأنه مكتوب في صدري»؛ فقد ذكره البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ٣٧٨): عن محمد بن كثير، عن مَعْمَرٍ.

ومحمد بن كثير: كثير الغلط لا سيَّما عن مَعْمَرٍ؛ فقد ضعف أحمد حديثه عن مَعْمَرٍ جدًّا، وقال: «هو منكر الحديث، أو قال: يروي أشياء منكرة» (العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله ٥١٠٩).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٤ · ص ٥٥٤