الروايات السابقة.
وروايتهم أرجح من رواية يحيى لاتفاقهم على إسنادها، واضطراب يحيى، كما تقدم.
ولذا قال النسائي: «قتادة أحفظ من يحيى بن أبي كثير، وحديثه أولى بالصواب» (السنن الكبرى ١١/ ٣٣٩).
وقال الدارقطني: «والقول عِندَنا قَولُ قَتادة، وبيهس بن فهدان، والله أعلم» (العلل (٣/ ٢٧٨).
وقال المنذري: «ولكن روى النسائي أيضًا عن قتادة، عن أبي قتادة، عن أبي شيخ: أنه سمع معاوية ... فذكر نحوه، وهذا متصلٌ، وأبو شيخ ثقة مشهور» (الترغيب ١/ ٣١٤)
وقال ابن ماكولا -في ترجمة حمان أخي أبي شيخ الهنائي مائلًا لرواية قتادة-: «فيه اختلاف كثير فقال قتادة -وهو حافظ-: عن أبي شيخ، عن معاوية، ولم يذكر أخاه، وتابعه بيهس بن فهدان من رواية النضر بن شميل عنه» (الإكمال ٢/ ٥٥٤).
وقال ابن القطان: «فهذا -كما ترى- حكم منه على الأول بالانقطاع، لزيادة واحد بينهما، واختصار أمر هذا الحديث: هو أن أبا شيخ يرويه عنه رجلان: قتادة ومطر، فلا يجعلان بينه وبين معاوية أحدًا، ورواه عنه بيهس بن فهدان فذكر سماعه من معاوية لفظة: النهي عن جلود النمور خاصة، وحديثه مذكور ببيان ذلك عند النسائي، ورواه عن أبي شيخ يحيى بن أبي كثير فأدخل بينه وبين معاوية رجلًا اختلفوا في ضبطه كما ذكر، فقيل: أبو حمان، وقيل: جمان، وقيل: جماز، وهو أخو أبي شيخ، وقال