روايةُ: «نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ»:
• وَفِي رِوَايَةٍ: «...، وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ»؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ»؟ -يَعْنِي: مُتْعَةَ الْحَجِّ-، قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: بَلَى إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا».
[الحكم]: ضعيف بلفظ: «المتعة»، والصواب بلفظ: «النهي عن القِرَانِ».
[التخريج]:[حم ١٦٨٦٤/ عب ٢٠٨٤٠ «واللفظ له» / طب (١٩/ ٣٥٢/٨٢٤)].
[السند]:
قال عبد الرزاق -وعنه أحمد في (المسند)، وغيره-: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، أن معاوية ... فذكره.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: ضعف رواية معمر عن قتادة؛ قال الدارقطني: «معمر سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش» (العلل ١٢/ ٢٢١).
وقال ابن أبي خيثمة: «سمعت يحيى بن معين يقول: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ أسانيده» (١) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر
(١) أما ما رُوِيَ عن مَعْمَرٍ أنه قال: «سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة، فما شيء سمعته في تلك السنين، إِلَّا وكأنه مكتوب في صدري»؛ فقد ذكره البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ٣٧٨): عن محمد بن كثير، عن مَعْمَرٍ.
ومحمد بن كثير: كثير الغلط لا سيَّما عن مَعْمَرٍ؛ فقد ضعَّف أحمد حديثَه عن مَعْمَرٍ جدًّا، وقال: «هو منكر الحديث، أو قال: يروي أشياء منكرة» (العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله ٥١٠٩).