تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرائن وساعدها التواتر الدال على أن هذا النبي ﷺ جاء بالدعوة إلى ما في هذا الكتاب، فَلَاحَ بهذا أن السكوت من الشافعي تسجيل على إسحاق بأن اعتراضه فاسد الوضع، فلم يستحق عنده جوابًا، وهذا شأن الخارج عن المبحث عند الجدليين فإنه لا يقابل بغير السكوت، ورُبَّ سكوتٍ أبلغ من نطق، ومِنْ ثَّمَ رجع إليه إسحاق، ولو كان السكوت لقيام الحجة؛ لأكد ذلك ما عند إسحاق، فافهم ما يلقى إليك» (طبقات الشافعية ٢/ ٩٢).

وقال ابن دقيق العيد: «كان والدي يَحكي عن الحافظ أبي الحسن المقدسي -وكان من أئمة المالكية - أنه كان يرى أن حجة الشافعي باقية، يريد؛ لأَنَّ الكلام في الترجيح بالسماع والكتاب، لا في إبطال الاستدلال بالكتاب» (الحاوي للفتاوي للسيوطي ١/ ١٧).

الثاني:

الحديث عزاه ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٥٨٧) للدارقطني في (السنن)، ولم نقف عليه في النسخ المطبوعة، ولا في (إتحاف المهرة ٩٣٣٥)، وقد عزاه للدارقطني أيضًا ابن كثير، والزركشي، ولكن بلفظ آخر -سيأتي قريبًا-، ولم نقف عليه أيضًا، فالله أعلم.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٤ · ص ٤٧٣