يضع الحديث» (لسان الميزان ٨/ ٥٥٦).
وبه أعلَّه الدارقطني، فقال عقب الحديث: «يوسف بن السفر متروك، ولم يأتِ به غيره».
ونقله عنه البيهقي في (السنن ١/ ٢٤)، و(الخلافيات ١/ ٢٥٤) وأقرَّه، وقال في (المعرفة ١/ ٢٤٩): «رواه يوسف بن السفر، وهو متروك في عداد من يضع الحديث».
وأقرَّه كذلك عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٣٩)، وابن الجوزي في (التحقيق ١/ ٩١)، وابن دقيق العيد في (الإمام ٣/ ٣٧٢)، وابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ١١٩)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ١١٨).
وعلَّق عليه الذهبي بقوله: «يوسف متهم» (التنقيح ١/ ٣٢).
وقال الهيثمي: «رواه الطبراني في (الكبير) وفيه يوسف بن السفر، وقد أجمعوا على ضعفه» (المجمع ١٠٩٦).
والحديث ضعَّفه أيضًا ابن حجر في (الدراية ١/ ٥٨)، والسيوطي في (الحاوي للفتاوي ١/ ١٣)، والألباني في (الضعيفة ١٠/ ٤١٣).
ومع كلِّ ذلك تعقب بدر الدين العيني الدارقطني، فقال: «وأما يوسف، فإنه لا يؤثر فيه الضعف إِلَّا بعد بيان جهته، والجرح المبهم غير مقبول عند الحذاق من الأصوليين، وهو كان كاتب الأوزاعي»! (عمدة القاري ٣/ ١٦١، ١٢/ ٥٦).
وهذا تعقب في غير محله؛ إذ كيف لا يعد الترك والكذب أو التهمة به جرحًا مفسرًا؟ !، وما هو الجرح المفسر إذن؟ !، وهل هناك جرح أشدُّ من قولهم: «كذَّابٌ» أو «يَضِعُ»؟ ! .