وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ:
الأولى: الوليد بن عبد الله بن أبي ثور: «ضعيف» كما في (التقريب ٧٤٣١).
الثانية: عبد الرحمن بن أبي كريمة والد إسماعيل السدي: «مجهول الحال» (التقريب ٣٩٩٠).
الثاثلة: إسماعيل السدي، مُتَكلَّمٌ فيه، ولذا قال الحافظ: «صدوقٌ يهمُ» (التقريب ٤٦٣).
فَنَخْلُصُ مِنْ هَذَا بأنَّ الطريقَ الأول والثالث، الصوابُ فيهما بلفظِ: «أُولَاهُنَّ».
والطريق الرابع والخامس والسادس: فأسانيدهم ضعيفة، لا تقوم بهم حجة.
أما الطريق الثاني: فمختلفٌ في متنه بين ذكر التُّرابِ وعدمه، والصوابُ عدم ذِكْرِهِ فيه.
ولذا قال النوويُّ في (المجموع): «وأما روايةُ المصنِّفِ: «إِحْدَاهُنَّ» فغريبةٌ؛ لم يذكرْهَا البخاريُّ ومسلمٌ وأصحابُ الكتبِ المعتمدة إِلَّا الدارقطني فذكرها من رواية عليٍّ رضي الله عنه (١)» (المجموع ٢/ ٥٨٠).
ومع هذا نقلَ العراقيُّ عن النوويِّ: «أنها روايةٌ ثابتةٌ»! (طرح التثريب ٢/ ١٢٩).
(١) ولفظه: «إِحْدَاهُنَّ بِالْبَطْحَاءِ» وإسنادُهُ واهٍ كما سيأتي بيانُه.