٣٨٣ - حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبّقِ:
◼ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبّقِ (١) رضي الله عنه: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ [أَتَى عَلَى بَيْتٍ فَإِذَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَـ]ـدَعَا بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ، قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلَّا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّهَا مَيْتَةٌ)، قَالَ: «قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ دَبَغَتْهَا؟» قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا (طَهُورُهَا»).
[الحكم]: قوله: «دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا أَوْ طَهُورُهَا» صحيحٌ لشواهده المتقدمة، وهذا إسناده مختلف فيه: فأشار إلى ضعْفه لجهالة راويه: الإمام أحمد بن حنبل، والترمذي (٢)، وأبو بكر الأثرم، وابن المنذر، وابن الجوزي، وابن التركماني، والبوصيري، والألباني.
وصححه: ابن حبان، والحاكم، والنووي، وابن الملقن، وابن حجر، وصححه الألباني لشواهده، فقد ثبت نحوه من حديث ابن عباس، وعائشة، وغيرهما، كما تقدم.
(١) كذا ضبطه ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٦٠٨): «بميم مضمومة، ثم حاء مهملة مفتوحة، ثم باء موحدة مكسورة، ثم قاف»، وضبطه ابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ٣٢٠): «بفتح الباء المشددة». لكن ذكر المنذري: أن بعض أهل العلم يكسر الباء، وأصحاب الحديث يفتحونها. وقال ابن الجوزي: «أصحاب الحديث يفتحون الباء، وهو غلط، إنما هي مكسورة». قال: «وقال الجوهري: إنما سمَّاه أبوه (الْمُحَبِّقَ) تفاؤلًا بالشجاعة، أنه يضرط الأعداء. وقال ابن ناصر: وهو الصواب؛ لأنه حبق، فلقب بذلك»، انظر: (البدر المنير ١/ ٦١٢)، وانظر (الأنساب للسمعاني ١٢/ ١١١)، (وتاج العروس ٢٥/ ١٣٨).
(٢) كذا فيما يظهر لنا، وقيل: القائل هو البخاري، وانظر التحقيق.