السكن، حدثنا أبو هلال الراسبيُّ ويزيد بن إبراهيم، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ؛ لِيَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ؛ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ».
وهذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه يحيى بن السكن وهو البصريُّ نزيل الرقة، ضعَّفه صالح جزرة، وقال أيضًا: «كان أبو الوليد، يقول: هو يكذب، وهو شيخ مقارب» (تاريخ بغداد ١٦/ ٢١٩ - ٢٢٠) (١)، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي، بابة محمد بن مصعب القرقساني» (الجرح والتعديل ٩/ ١٥٥). وقال في (العلل ٤/ ٥٨٤): «ضعيفُ الحديثِ». وضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ (لسان الميزان ٣٩).
وقال أحمدُ: «يحيى بنُ السَّكَن شَرِيكُ أبي الوليدِ الطَّيالِسيِّ في الحديثِ» (العلل رواية ابنه عبد الله ١٩٩٥). وقال عليُّ بن الحسين بن حبان: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: «سألتُ أبا زكريا -أي يحيى بن معين- قلتُ له فأبو عباد يحيى بن عباد البصري قال: لم يكن بذاك قد سمع، وَكان صدوقًا وقد أتيناه فأخرج كتابًا فإذا هو لا يُحسنُ يقرأه فانصرفنا عنه قلتُ له: فيحيى بن السكن أثبتُ عندك منه؟ قال: نعم هذا أيقظهما وأكيسهما» (تاريخ بغداد ١٦/ ٢١٨).
وشَذَّ ابنُ حبان فذكره في (الثقات ٩/ ٢٥٣). ولخَّصَ القولَ فيه الذهبيُّ
(١) وذكر الخطيب من الرواة عنه: الفضل بن يعقوب الرخامي. وهذا مما لا يجعل مجالًا للبس بينه وبين يحيى بن محمد بن السكن شيخ البخاري وأبي داود، فإن هذا من طبقة وذاك من طبقة أخرى.