وقال الدارقطني (عقب حديثه هذا): «إسنادٌ حسن»، وأقرَّه ابن الجوزي في (التحقيق ١/ ٨٨)، وابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ٣١٢)، وابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ١١٥)، وفي (المحرر ١/ ٩١)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ١١٦)، وابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٥٨٦).
وقال ابن حجر: «رواه الدارقطني بإسناد على شرط الصحة، وقال: إنه حسن (١)» (التلخيص ١/ ٧٦).
وصححه السيوطي في (الحاوي للفتاوي ١/ ١٥).
قلنا: وقد غمز بعض العلماء في حديث محمد بن عقيل هذا:
فقال أبو بكر عبد الله بن الحسين النيسابوري -وهو شيخ أبي الشيخ ابن حيان-: «كتبنا هذا عن ابن عقيل، فصرنا إلى أحمد بن حفص، فسألناه بإخراج أصل أبيه الذي فيه إبراهيم عن أيوب، فنظرنا فيه فلم نجد هذا فيه، فرجعنا إلى ابن عقيل فقلنا: لم نجده؟، فقال: كان هذا على الحاشية» (طبقات المحدثين ٤/ ٤٢).
وروى أبو القاسم الحرفي عن محمد بن الحسن النقاش، عن أحمد بن عمرو الجرجاني، قال: «وسألت أحمد بن حفص؛ هل وجدت هذا الحديث في كتاب أبيك؟ قال: والله ما وجدته، قال أحمد بن عمرو: وقال
(١) فظاهر صنيع هؤلاء الأئمة أنهم فهموا من عبارة الدارقطني أنه أراد الحسن الاصطلاحي الذي هو قسيم الصحيح، وذهب صاحب كتاب (الإرشادات صـ ١٤٧) إلى أن مراد الدارقطني بقوله: «حسن» أي: غريب -على اصطلاح بعض أهل العلم-، واستدل بأن هذا الحديث -مع أحاديث أخرى- مما استنكروه على ابن خويلد هذا، فهو وإن كان من جملة الثقات، إِلَّا أنه أخطأ في إسناد هذا الحديث.