أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن ...» وساق بسنده عن الوليد بن مسلم، عن أخيه، به، عن ابن عباس قال: «إِنَّمَا حُرِّمَ مِنَ الْمَيْتَةِ لَحْمُهَا فَأَمَّا الْجِلْدُ وَالْعَظْمُ وَالشَّعْرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ»» (تاريخ دمشق ٣٤/ ٣٤).
قلنا: وهذا ضعيفٌ أيضًا، وإِن كان هو المحفوظ عن الوليد؛ لضعف عبد الجبار بن مسلم، وسيأتي الكلام عليه في باب: «ما جاء في شعر الميتة وصوفها وعظمها».
روايةُ: «ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ»، وَفِيهَا زِيَادَاتٌ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الْفِرَاءُ تُصْنَعُ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ» [فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا نُسَافِرُ مَعَ هَذِهِ الْأَعَاجِمِ وَمَعَهُمْ قُدُورٌ يَطْبُخُونَ فِيهَا الْمَيْتَةَ، وَلَحْمَ الْخَنَازِيرِ، فَقَالَ: مَا كَانَ مِنْ فَخَّارٍ فَاغْلُوا فِيهَا الْمَاءَ، ثُمَّ اغْسِلُوهَا، وَمَا كَانَ مِنَ النُّحَاسِ فَاغْسِلُوهُ، فَالْمَاءُ طَهُورٌ لِكُلِّ شَيْءٍ].
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا بهذا السياق، وضعَّفه الحافظ عبد الغني بن سعيد، وابن حجر.
[التخريج]: [ك ٧٣٤٩ «والزيادة له» / ضح (٢/ ٣٥٨) «واللفظ له» / لا ٥٦٧].
[السند]:
أخرجه الحاكم في (المستدرك)، قال: أخبرني محمد بن المؤمل بن