٦٠ - بَابُ إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ
٣٧٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ».
[الحكم]: صحيح (م).
[الفوائد]:
قال الترمذي -عقب الحديث-: «والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم؛ قالوا في جلود الميتة: إذا دبغت فقد طهرت، قال الشافعي: أيما إهاب ميتة دبغ فقد طهر، إِلَّا الكلب والخنزير، واحتجَّ بهذا الحديث. وقال بعضُ أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: إنهم كرهوا جلود السباع وإن دُبِغَ، وهو قول عبد الله بن المبارك، وأحمد، وإسحاق، والحميدي، وشددوا في لُبْسِهَا والصلاة فيها؛ قال إسحاق بن إبراهيم: إنما معنى قول رسول الله ﷺ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ»، جلدُ ما يؤكل لحمه، هكذا فسره النضر بن شميل. وقال إسحاق: قال النضر بن شميل: إنما يقال الإهاب لجلد ما يؤكل لحمه» (السنن ط. شاكر ٤/ ٢٢١) (١).
(١) وجاء النصُّ في ط. التأصيل على صورة أخرى وهي: «والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم؛ قالوا في جلود الميتة: إذا دبغت فقد طهرت، قال الشافعي: أيما إهاب دبغ فقد طهر، إلا الكلبَ والخنزيرَ، وكره بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم جلودَ السباع، وشدَّدوا في لُبْسِهَا والصَّلاة فيها، قال إسحاق بن إبراهيم: إنما معنى قول النبي ﷺ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» إنما يعني به: جِلْدَ ما يؤكلُ لحمه، هكذا فسَّره النضر بن شميل، وقال: إنما يقال: إهابٌ لجلد ما يؤكل لحمه، وكره ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، والحميديُّ الصلاةَ في جلود السباع» (٣/ ١٢٣).