رواية علي بن مسهر -: «وحدثني محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله ولم يقل: «فَليُرقهُ»». والله أعلم.
ومع هذا قبلها جماعة واحتجوا بها؛ جريًا على ظاهر إسنادِهِ، أو على مذهب مَن يقول: إن زيادةَ الثقةِ مقبولةٌ مطلقًا، وهذا خلافُ ما عليه أئمة الحديث:
فصحَّحَها ابنُ خزيمة وابنُ حبان بإخراجها في صحيحيهما، واحتجا بها، كما تقدَّم في الفوائد.
وقال الدارقطنيُّ بإثرِ روايةِ عليِّ بنِ مُسْهِرٍ: «إسنادُهُ حسنٌ ورواتُه كلُّهم ثقاتٌ» (السنن ١/ ١٠٤) (١).
وقال ابنُ دقيق العيد: «وقد وَرَدَ الأمرُ بالإراقةِ مطلقًا في بعضِ الرواياتِ الصحيحةِ» (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام صـ ٢٦). يشيرُ إلى هذه الرواية.
وقال العراقيُّ - بعد ذكر قول النسائي وابن منده وغيرِهِما -: «وهذا غيرُ
(١) وزاد في ط. المعرفة: (صحيح)، وفي ثبوتها نظر، حيث لم يشر إليه أحد من أهل العلم، وإنما اقتصروا على المذكور في ط. الرسالة. والله أعلم.