فرواه عبد الرزاق في (المصنف ٦٩٤٠)، و(التفسير ١/ ٢٧٩) -وعنه أحمد (٧٧٥٨) -: عن مَعْمَرٍ، قال: أخبرني محمد بن زياد (١): أنه سمع أبا هريرة يقول: ...، فذكره بلفظ الرواية الثانية.
وهذا سندٌ صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين.
ورواه البزار (٩٥٨٩) من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وُضِعَ أَخَذَ الْحَسَنُ مِنْهُ تَمْرَةً فَسَالَ لُعَابُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كِخْ (٢)، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ».
وعند أبي مسلم الكجي من طريق الربيع أيضًا: «فَلَمْ يَفْطِنْ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَامَ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ شِدْقَهُ» (فتح الباري ٣/ ٣٥٥).
قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه غير واحد، عن محمد بن زياد، وزاد الربيع فيه كلمة وهي: كِخْ».
قلنا: لم ينفرد الربيع بذكر هذه الكلمة، فهو في (الصحيحين) بها دون ذكر سيل اللعاب:
خرَّجه البخاري (١٤٩١، ٣٠٧٢)، ومسلم (١٠٦٩) من طريق شعبة،
(١) - وقع في التفسير: «بن أبي زياد» والمثبت هو الصواب.
(٢) قَوْله: (كخ كخ) زجر للصَّبِيّ عَمَّا يُرِيد أَخذه، يُقَال بِفَتْح الْكَاف وَكسرهَا، وَسُكُون الخاءين وكسرهما مَعًا، وبالتنوين مَعَ الْكسر، وَبِغير التَّنْوِين، وَقَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ لين وَهِي كلمة أَعْجَمِيَّة عربتها الْعَرَب. (مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ٣٣٧).