٣٢٩ - حديثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ فِي رَدْغَةٍ (١) عَلَى حِمَارٍ».
[الحكم]: معلولٌ، والصحيحُ أنه موقوفٌ على أنس من فعله، وبذلك أعله الدارقطني، وأقرَّه عبد الحق الإشبيلي، وابن القطان الفاسي.
[اللغة]:
(الردغة) - بالغين المعجمة -: طين ووحل كثير، كما تقدم قريبًا.
وقد تصحفت الكلمة في (العلل) و(تاريخ دمشق) إلى: «ردعة» بالعين المهملة؛ وقال محقق (العلل): «ولعل الصواب بردعة، وهي الحلس الذي يلقى تحت الرحل»!، وقال محقق (تاريخ دمشق): «الردعة: قميص مصبوغ بالزعفران»!، وكل ذلك وَهْمٌ، والصواب ما ذكرناه، وقد نقله ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام ٢/ ٥٠٦) من (علل الدارقطني) على الصواب.
ومما يؤكد ما ذكرناه: أن الدارقطني سُئِلَ عن هذا المعنى بعينه، وهذا نصه من العلل: «سُئِلَ عن حديث أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى دَابَتِهِ، وَالْأَرْضُ طِينٌ وَمَاءٌ»».
[التخريج]: [معقر ٥١٠ «واللفظ له» / علقط ٢٣٣٩/ كر (٥٥/ ٣٨٩)].
(١) في مطبوع (معجم ابن المقرئ): «ردغه» بالهاء، وهو تصحيف، وانظر اللغة.