تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا إسنادٌ رجالُهُ جميعًا ثقاتٌ -إِلَّا أيوب بن سويد وهو ضعيف لكنه متابع- غير أنه منقطع بين الأوزاعيِّ وسعيدٍ، كما هو ظاهر من قولِ الأوزاعيِّ: «أُنْبِئْتُ»، فالواسطة بينهما مُبْهَمَةٌ؛ ولذا قال المنذريُّ: «راويه مجهولٌ» (مختصر سنن أبي داود ١/ ٢٢٨)، وانظر: (نصب الراية ١/ ٢٠٨)، (البدر المنير ٤/ ١٣٠).

وهذا المبهمُ قد سمَّاهُ محمد بن كثير الصنعانيُّ في روايتِهِ عنِ الأوزاعيِّ «ابنَ عجلان»، وذلك هو:

الوجه الثاني:

رواه أبو داود (٣٨٥) -ومن طريقه البيهقيُّ في (المعرفة ٥٠٦٩) -: عن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيِّ، عن محمد بن كثير، عنِ الأوزاعيِّ، عنِ ابنِ عجلانَ، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة به، بلفظ الرواية الثانية.

ورواه الحاكمُ (٥٩٠): من طريق إبراهيم بن الهيثم البلديِّ، عن محمد بن كثير به، بلفظ الرواية الأُولى.

ورواه العقيليُّ: عن محمد بن أحمد الأَنْطَاكِيِّ، عن محمد بن كثير به، بلفظِ الروايةِ الثالثةِ.

ورواه البزارُ، وابنُ حبانَ، وغيرُهما، من طرقٍ: عن محمد بن كثير الصنعانيِّ، به.

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، محمد بن كثير الصنعاني سيئُ الحفظ؛ ضعَّفه أحمدُ جدًّا، وضعَّفه: البخاريُّ، وأبو داود، وابنُ عدي، وأبو أحمد الحاكم، وقال فيه النسائيُّ وغيرُه: «كثيرُ الخطأ»، وذكره ابنُ حبان في (الثقات)،

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٣ · ص ٥٧٦