وأقرَّه ابنُ حجر في (اللسان ٦٠٠٠)، وإنما هو روح بن غطيف كما سمَّاه القاسم بن مالك الثقة، وروح هذا هو علة الحديث.
قال أحمد بن العباس النسائيُّ: قلت ليحيى بن معين: «تحفظ عن الزُّهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: تُعَادُ الصَّلَاةُ فِي مِقْدَارِ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ»؟ . فقال: (لا والله)، ثم قال: (عمن)؟ قلت: حدثنا محرز بن عون. قال: (ثقة، عمن)؟ قلت: عن القاسم بن مالك المزني. قال: (ثقة، عمن)؟ قلت: عن روح بن غطيف. قال: (ها)، قال: قلت: (يا أبا زكريا، ما أرى أُتينا إِلَّا من روح بن غطيف)، قال: (أجل) (الكامل ٤/ ٥٣٣ - ٥٣٤)، (سنن البيهقي الكبرى ٥/ ٥٣).
وقال ابنُ المبارك: «رأيتُ روح بن غطيف صاحب: (الدم قدر الدرهم)، وجلستُ إليه مجلسًا، فجعلتُ أستحيي من أصحابي أن يروني جالسًا معه، كره حديثه» (مقدمة صحيح مسلم ١/ ١٨).
وقال البخاريُّ: «هذا الحديث باطلٌ، وروح هذا منكر الحديث» (ضعفاء العقيلي ٢/ ٣٩).
وقال: «هذا لا يتابع عليه»، ثم أشارَ إلى أن المحفوظ عنِ الزُّهريِّ ما رواه يونس عنه مرسلًا: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى دَمًا فِي ثَوْبِهِ فَانْصَرَفَ» (التاريخ الأوسط ٣/ ٢١٩).
وقال محمد بن يحيى الذهليُّ: «أخاف أن يكون هذا موضوعًا» (السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٥٣)، و(التلخيص الحبير ١/ ٥٠٣).
وقال ابنُ عَدِيٍّ: «لا يرويه عنِ الزُّهريِّ فيما أعلمه غير روح بن غطيف، وهو منكرٌ بهذا الإسناد»، ثم قال: «وروح بن غطيف رأيته قليل الرواية،