قال الطبراني: «لم يَرْوِ هذا الحديثَ عنِ ابنِ جُرَيجٍ إِلَّا عبد الكريم بن هلال».
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عبد الكريم بن هلال، وهو مجهول، قال الذهبيُّ: «لا يُعرفُ، ضعَّفه الأزدي» (ديوان الضعفاء ٢٥٩٧)، وقال في (الميزان ٥١٧٣)، وأقرَّه الحافظُ في (اللسان ٤٨٧٧).
وأما علي بن الحسين بن أبي بردة، فَسُئِلَ عنه الدارقطنيُّ فقال: «كوفيٌّ صالحٌ» (سؤالات البرقاني ٣٦٦).
والحديثُ رواه البخاريُّ وغيرُهُ، عنِ ابنِ عباس رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ العَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ: «اسْقِنِي»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: «اسْقِنِي»، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ»، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ، حَتَّى أَضَعَ الحَبْلَ عَلَى هَذِهِ». يَعْنِي: عَاتِقَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ».
وفي (صحيح مسلم ١٣١٦) من حديثِ ابنِ عباسٍ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ، فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ فَشَرِبَ، وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، وَقَالَ: «أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا».
وسيأتي تخريجه -إِن شاء الله- في (كتاب الحج).