تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥)، وابنُ حَجَرٍ في (التلخيص ٢/ ١٥٧).

وفيه علةٌ أُخرَى: وهي ضعفُ سعيدِ بنِ بشيرٍ، فهو «ضعيف»، كما في (التقريب ٢٢٧٦).

وقد أخطأَ في رفعِ هذا الحديث:

فقد أخرجه عبد الرزاق (٢٨١، ٢٨٢) عن مَعْمَرٍ.

وأخرجه ابنُ المنذر (٨٧٢، ٧٧٩٧)، والدارقطنيُّ (٤٧٩١) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الكبرى ١٩٦٦١) - من طريقين عن الثوري، كلاهما (الثوري، ومعمر): عن أبي هارونَ العبديِّ، عن أبي سعيد موقوفًا.

وقد أشارَ إلى خَطَئِهِ هذا الدارقطنيُّ فقال عقبه: «رواه الثوريُّ عن أبي هارونَ موقوفًا على أبي سعيد». ثم ساق الرواية الموقوفة، ومن طريقه رواها البيهقيُّ، ثم قال: «هذا هو المحفوظ موقوف»، وأقرَّه ابنُ عبد الهادي في (التنقيح ٤/ ٨٤)، وابنُ الملقن في (البدر المنير ٥/ ٢٦).

وقال في (المعرفة ١٩٣٦٦): «ورُوِيَ عن أبي هارونَ العبديِّ، عن أبي سعيدٍ، مرفوعًا وموقوفًا، والموقوفُ أَصحُّ». وأقرَّه ابنُ القيم في (تهذيب السنن ١٠/ ٢٣١).

[تنبيه]:

ليس معنى قولهم: أن الموقوفَ أصحُّ أو هو المحفوظ؛ أنه صحيح في نفسه، بل هو ضعيفٌ جدًّا أيضًا؛ لأَنَّ مداره على أبي هارونَ العبديِّ وهو متروكٌ كما تقدَّم، وإنما هذا تصحيح نسبي، يعني: أن أصحَّ الروايتين عنه هي الموقوفة.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٣ · ص ٣١٩