تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق الثاني:

رَواه ابنُ حِبَّانَ (١٣٩٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابنِ عباس، عن ميمونةَ، به.

وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين عدا عبد الله بن محمد، وهو ابن عبد الرحمن بن شِيْرَوَيْه، إمام حافظ فقيه، وهو راوي مسند إسحاق بن راهويه، وقد سمعه منه كاملًا (تذكرة الحفاظ ٢/ ١٩٨)، و(السير ١٤/ ١٦٦).

وقد انْتَقَدَ كثيرٌ من أهل العلم هذا الحديث على إسحاقَ بنِ رَاهويه؛ لمخالفته رواية الجماعة، عن ابنِ عُيَينَةَ به، بلفظ الرواية الأُولى، وليس فيها التفريق بين الجامد والمائع، كذا رواه البخاري، عن الحميدي، عن ابنِ عُيَينَةَ، وكذا رواه عن ابنِ عُيَينَةَ: أحمد، والشافعي، ومسدد، وجماعة من الثقات الأثبات.

قال الذهبي: «ما علمنا استغربوا من حديث ابن راهويه على سعة علمه سوى حديث واحد وهو حديثه عن سفيانَ بنِ عُيَينَةَ، عنِ الزُّهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابنِ عباس، عن ميمونةَ في الفَأْرِ الَّتِي وَقَعَتْ في سَمْنٍ؛ فزاد إسحاق في المتن -من دون سائر أصحاب سفيان- هذه الكلمة: «وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ»، ولعلَّ الخطأ فيه من بعضِ المتأخرين -أو من راويه- عن إسحاق» (السير ١١/ ٣٧٨).

وقال في (الميزان/ ترجمة إسحاق ١/ ١٨٣): «وذُكِرَ لشيخنا أبي الحجاج حديث؟ فقال: قيل: إسحاق اختلط في آخر عمره، قلت: الحديث ما رواه

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٣ · ص ٢٥٧