رِوَايةٌ بِذِكْرِ الفَرْثِ والدَمِ والسَّلَى جَمِيعًا:
• وَفِي رَوِايةٍ عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ يُصَلِّي، وَعُتْبَةُ بنُ رَبيعَةَ، وَشَيبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدُ بنُ عُتبَةَ، وَأَبُو جَهْلِ بنُ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ، وَالنَّضْرُ بنُ الحَارِثِ، وَعُقبَةُ بنُ أَبِي مُعَيطٍ جُلُوسٌ في الْحِجْرِ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَيُّكُمْ يَأْتِي بَنِي فُلَانَ، فَإِنَّهُم قَدْ نَحَرُوا وَأَجْزَرُوا، فَيَأْتِيَنَا بِسَلَاهَا وَدَمِهَا وَفَرْثِهَا فَيُلْقِيَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ؟ فَانْطَلَقَ أَسْفُهُهُم وَأَشْقَاهُم عُقْبَةُ بنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَتَاهُم بِهِ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ كَتِفَيهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ لم يَتَجَلْجَلْ، وَأَنَا قَائِمٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَلَا أَمْنَعَهُ، لَيْسَتْ لِي عَشِيرَةٌ تمْنَعُنِي، فَأَنَا أَتَكَاءَبُ، إِذْ سَمعَتْ فَاطِمَةُ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى أَلقَتْ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ قُرَيْشًا فَشَتَمَتْهُم، فَلَمْ يُرْجِعُوا إلَيهَا شَيْئًا، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ كَمَا كَانَ يَرفَعُهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بقُرَيْشٍ» ثَلاثًا، «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيطٍ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ، وَأَبِي جَهْلٍ، وَالوَلِيدِ، وَأُمَيَّةَ، وَالنَّضْرِ»، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَقِيَهُ أَبُو البَخْتَري، وَمَعَ أَبِي البَخْتَري سَوطٌ يَتَخَصَّرُ بِهِ ..»،
وساق القصة بنحوه، وزاد في آخره: «فَقُتِلُوا يَومَ بَدرٍ جَميعًا، فَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَومَ بَدْرٍ: «مَنْ لَقِيَ أَبَا البَخْتَرِي بنَ هِشَامٍ فَلا يَقْتُلْهُ».