وبخارجة فقط! أعلَّه عبد الحق الأشبيلي، فقال: «وخارجة ضعيف» (الأحكام الوسطى ١/ ٢٢٦).
وتعقبه ابن القطان، فقال: «ردَّه بأن قال: «خارجة ضعيف»، وهو كما ذكر، ولكنه قد قيل فيه غير ذلك، قال أبو حاتم الرازي: «حديثه صالح»، وقد ترك دونه من لا ريب في ضعفه، بل هو متهم، وهو الواقدي، وقد تعمقوا في رميه بالكذب، حتى قال بعضهم: «الكذابون على رسول الله ﷺ أربعة، الواقدي أحدهم»، فالعجب لأبي محمد، يعل الحديث بخارجة، ويترك الواقدي لا يُنَبِّهُ على كون الحديث من روايته» (بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٨٨، ٥/ ٦٧١)، وأقرَّه ابن دقيق في (الإمام ٣/ ٣٩٦، ٣٩٧).
وقصَّر ابن حجر، فقال: «وإسناده ضعيف» (التلخيص ١/ ٦٤)، وتبعه المباركفوري في (تحفة الأحوذي ١/ ١٩٨، ٢٠٠).
الطريق الثاني:
رواه عبدالرزاق في (المصنف) - ومن طريقه الدارقطني في (السنن) -: عن إبراهيم بن محمد، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس به بلفظ الرواية الثانية.
وهذا إسناد ساقط؛ فيه علتان:
الأولى: داود هو ابن الحصين، فحديثه عن عكرمة منكر، كما سبق بيانه آنفًا.
الثانية: إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، متروك، بل كذَّبه القطان، وابن معين، وابن المديني، وغيرهم. انظر: (تهذيب التهذيب ١/ ١٥٩).