[التحقيق]:
هذا إسناد منكر؛ مسلسل بالعلل والمجاهيل:
الأولى: جهالة معاذة بنت حبيش - ويقال: حنش بالنون -، ذكرها ابن ماكولا في (الإكمال ٢/ ٣٣٧، ٣٥٤)، ولم يذكر عنها راويًا غير عبد الله.
الثانية: والراوي عنها عبد الله بن حزم لم نجد له ترجمة إلَّا ما ذكره العلائي في (جامع التحصيل ٣٨٥) قال: «ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته ولم أجد له ذكرًا في كتاب غيره وكأنه وهم». وروى عنه الطبراني (في الكبير ٩٤) أنه قال: «رَأَيْتُ عُثمَانَ بنَ عَفانَ رضي الله عنه، فَمَا رَأَيْتُ قَطُّ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ» وهذا مما يؤكد نفي صحبته.
الثالثة: كثير بن قاروند، ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٣٥٤)، وقال ابن القطان: «لا يعرف حاله» (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٢٥)، وقال الحافظ: «مقبول» (التقريب ٥٦٢٢). أي إذا توبع وإلا فلين، ولم يتابع.
الرابعة: الفضيل بن سليمان النميري، وهو ضعيف؛ قال ابن معين: «ليس بثقة»، وقال مرة: «ليس هو بشيء، ولا يكتب حديثه»، وقال أبو زُرْعَةَ: «لين الحديث، روى عنه علي بن المديني وكان من المتشددين»، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه، ليس بالقوي»، وقال أبو داود: «كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّث عنه»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال صالح جزرة: «منكر الحديث; روى عن موسى بن عقبة مناكير»، وقال الساجى: «كان صدوقًا، وعنده مناكير»، وقال ابن قانع: «ضعيف»، ومع هذا ذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال الحافظ: «صدوق له خطأ كثير» (التقريب ٥٤٢٧)، وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٢).