تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِوَايةُ «ليس بنجس»:

• وَفِي رِوَايةٍ عَنْ أُمِّ الفَضْلِ، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّومِ حُلُمًا (١)

مُنْكَرًا، قَالَ: «فَمَا هُوَ؟»، قَالَتْ: أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: «وَمَا هُوَ؟»، قَالَتْ: كَأَنَّ بَضْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ فَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرٌ، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ»، فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الحُسَينَ عليهما السلام وَكَانَ فِي حِجْرِهَا، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَيهِ فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ، فَقَالَ: «دَعِي ابْنِي فَإِنَّ ابْنِي لَيْسَ بِنَجَسٍ (٢)»، ثُمَّ دَعَا بمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيهِ، قَالَتْ: فَحَانَتْ مِنِّي التِفَاتَةٌ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لَكَ؟ قَالَ: «أَتَانِي جِبْريلُ عليه السلام فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَ ابْنِي هَذَا»، قَالَتْ: قُلتُ: هَذَا؟

(١) قولها (حُلُمًا): قال القاضي عياض: «والحلم بضم الحاء وسُكُون اللَّام وضمّهَا أيضًا من حلم النَّوم ورويَاه، والفِعل مِنهُ حَلَم بفتح اللَّام» (مشارق الأنوار ١/ ١٩٦).

وقال الخوارزمي: «وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ قَرُبَ» (المغرب صـ ١٢٦).

وقال الرازي: «(الحُلُمُ) بضم اللَّامِ وسكونها ما يَرَاهُ النَّائم وقد (حَلَمَ) يَحْلُمُ بالضم (حُلْمًا) و(حُلُمًا) و(احْتَلَمَ) أيضًا، و(حَلَمَ) بكذا وَحَلَمَ كَذَا بِمَعنًى أَيْ رَآهُ في النَّومِ» (مختار الصحاح).

وقال ابن الأثير: «الرُّؤيا والحُلم عبَارةٌ عمَّا يَرَاهُ النَّائِمُ في نَومِهِ من الأشياءِ، لكن غَلَبَت الرُّؤيا على ما يَرَاهُ من الخَيرِ والشيءِ الحَسَنِ، وغَلَب الحُلم على ما يَرَاهُ من الشرِّ والقَبِيحِ، ويُستعمل كلُّ واحِدٍ مِنهما مَوضِعَ الآخَرِ، وتُضم لَامُ الحُلم وتُسَكَّن» (النهاية ١/ ٤٣٤).

(٢) قال الرازي: «(نَجسٌ) بكَسرِ الجِيمِ وفَتحِهَا، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾» (مختار الصحاح).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٣ · ص ١٥٧