وكلام أحمد ذكرناه في باب الأقراء تحت حديث عائشة، وهو في (المسائل برواية أبي داود/ ص ٢٥٣)، و(شرح العلل ٢/ ٨٨٨، ٨٨٩)، و(شرح ابن ماجه لمغلطاي ٣/ ١٠٣، ١٠٤).
وقال ابن رجب أيضًا: «وأحاديث الأمر بالغسل لكل صلاة كلها معلولة» (الفتح ٢/ ٧٣).
وقال النووي: «وأما الأحاديث الواردة ... بالغسل لكل صلاة، فليس فيها شيء ثابت. وقد بَيَّن البيهقي ومَن قبله ضَعْفها.
وإنما صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ رضي الله عنها اسْتَحَاضَتْ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي» فكانت تغتسل عند كل صلاة» (المجموع ٢/ ٥٣٦).
وقال عنها في موضع آخر: «ضعيفة لا يصح الاحتجاج بشيء منها» (الخلاصة ١/ ٢٣٦/ ٦٣١).
وأقره ابن الملقن في (البدر ٣/ ١٣٧)، والشوكاني في (النَّيْل ١/ ٣٠٢)، وصاحب (المرقاة ٢/ ٢٥٨/ ٥٦٠).
هذا، وقد رُوي عن الزهري بمثل رواية ابن الهاد، لكنه منكر، لا يصح عنه كما تراه فيما يلي.