ابن أبي ذئب (١) وعمرو بن الحارث.
وهو صحيح من رواية ابن شهاب الزهري عنهما جميعًا. قاله الدَّارَقُطْنِيّ في (العلل ٨/ ١٠٤)، والبيهقي في (الكبرى عقب رقم ١٦٥٩) وأقره ابن رجب في (الفتح ٢/ ١٥٩).
ولكل من ابن عيينة والأوزاعي فيه سياقة أخرى، سيأتي ذكرها قريبًا.
كما أسنده معمر وغيره عن أم حبيبة، وسنذكره فيما بعد.
وللحديث طريق آخر بسياقة أخرى، سنذكرها بعد التنبيهات التالية.
[تنبيهات]:
الأول: اختُلف في اسم المستحاضة المذكورة في هذا الحديث:
فقال الأكثرون في روايتهم: «أم حبيبة»، وزاد بعضهم: «بنت جحش»، ومنهم من قال: «أم حبيب»، ومنهم من قال: «حبيبة بنت جحش»، قال سفيان: «الذي حفظت أنا: حبيبة بنت جحش. والناس يقولون: أم حبيبة».
ونَقَل الدَّارَقُطْنِيّ عن الحربي أنه قال: «إن الصحيح منه قول مَن قال: أم حبيب، بلا هاء، وإن اسمها حبيبة بنت جحش، وهي أخت زينب بنت جحش. وإن مَن قال فيه: أم حبيبة بنت جحش أو زينب، فقد وهم».
ثم قال الدَّارَقُطْنِيّ: «وقول إبراهيم صحيح، وكان من أعلم الناس بهذا
(١) - وقع في روايته عند ابن سعد: «عروة عن عمرة»، وهو خطأ من النساخ. والله أعلم.