تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٤١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:

◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا، فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ [قَطُّ] ١ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَإِنِّي قَدْ أُرِيتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَتَقَّرَبْنَ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُنَّ».

وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عز وجل، وَ[إِلَى] ٢ رَسُولِهِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَلَّا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمَّ تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي؛ فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ. فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟». فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهَا». فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا [لِي] ٣ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ (١)؛ رَجَاءَ أَلَّا يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ

(١) عَلَّق الشيخ الألباني على قول محقق (صحيح ابن خزيمة) عن هذا الحديث: «إسناده صحيح .. وعمرو بن أبي عمرو ثقة له أوهام، ولم أجد له متابعًا»، فقال: «وإني لأخشى أن يكون قوله: «وَإِلَيْكَ» بعد قوله: «إِلَى اللَّهِ» من أوهامه إذ لا يجوز التقرب إلى غير الله تعالى بشيء من العبادات .. وموضع النكارة في ذلك هو ما أفاده السياق من سكوت النبي ﷺ على هذا القول، فلو أنها قالت ذلك لأنكره عليها كما أنكر على الذي قال: (ما شاء الله وشئت) بقوله: «أجعلتني لله ندًّا؟ قل: ما شاء الله =

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٦ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٦ · ص ٩٩