ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ. فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ النَّبِيَّ ﷺ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ؛ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ».
ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟ فَقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ فَشَهَادَتُكُنَّ إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ».
[الحكم]: صحيح، وصححه: ابن خزيمة، والألباني، وقد أسنده مسلم في (صحيحه)، غير أنه لم يَسُقْ متنه، وأحال به على معنى حَدِيث ابنِ عُمَرَ السابق.
[التخريج]:
[م ٨٠ ولم يَسُقْ لفظه/ حم ٨٨٦٢ "واللفظ له" / كن ٩٤٢٣ مختصرًا/ خز ٢٥١٨ دون الفقرة الأخيرة/ عل ٦٥٨٥/ جع ٣٥٠
= وحده» أخرجه أحمد، فتأمل» (صحيح ابن خزيمة ٤/ ١٠٦/ الحاشية).
وقد وَجَّه الألباني هذه الجملة في موضع آخر، فقال: «لعلها ضَمَّنت قولها معنى الطاعة، فكأنها قالت: أطيع الله ورسوله. أو أن قولها كان قبل النهي عن مثلها؛ كمثل: «ما شاء الله وشئت»؛ فقد كانوا يقولون ذلك، ويسمع النبي ﷺ ولا ينهاهم، حتى أمره الله تعالى بالنهي؛ فقد صح عنه ﷺ أنه قال -في حديث الطفيل المتقدم برقم (١٣٨) -: «... كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها؛ لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد» (الصحيحة ٧/ ٤٠٠/ ٣١٤٢).