تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد ثبتَ أن النبيَّ ﷺ كتبَ لعَمرِو بنِ حَزْمٍ كتابًا، وقد عَمِلَ بما فيه الصحابةُ، وتلقَّاهُ التابعون بالقَبولِ عندما وجدوه عند آلِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ.

قال الشافعيُّ: "لم يَقبَلُوه حتَّى ثبتَ عندهم أنه كتابُ رسولِ اللهِ ﷺ".

وقال يعقوبُ الفَسَوِيُّ: "لا أعلمُ في جميعِ الكتبِ المنقولةِ أصحَّ من كتابِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ".

وقال الحاكمُ: "وقد شَهِدَ عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ والزُّهْريُّ لهذا الكتابِ بالصحةِ".

وقال ابنُ عبدِ البرِّ: "إنه أشبَه المتواتر".

ولكن هذا الكتاب غيرُ مسموعٍ عمَّن فوق الزُّهْريِّ بالسندِ، كما قال العقيلي، فمَن أسندَهُ فقد وهِمَ، وإنما هو وِجادةٌ، وإلى ذلك أشارَ ابنُ مَعِينٍ عندما سأله رجلٌ: "هذا مُسْنَدٌ؟ " قال: "لا، ولكنه صالحٌ".

وعلى هذا؛ يُحمَلُ تضعيفُ مَن ضَعَّفَهُ مِنَ الأئمةِ على أنه ليس بمسنَدٍ، وإنما هو وِجادةٌ، والوِجادةُ منقطعةُ الإسنادِ. أمَّا العملُ بها: فواجبٌ إذا ما

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢١ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢١ · ص ١٤١