تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٤ - بَابٌ: مَسُّ الجُنُبِ لِلْمُصْحَفِ

٢٥٨٣ - حَدِيثُ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ:

◼ عَنْ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اليَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، بَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ (فَقُرِئَ) (١) عَلَى أَهْلِ اليَمَنِ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا ... الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: «وَلَا يَمَسُّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ».

[الحكم]: صحيحٌ وِجادَةً، مختلَفٌ في ثبوتِهِ مُسْنَدًا.

قال أحمدُ: "أرجو أن يكونَ هذا الحديثُ صحيحًا".

وصَحَّحَهُ: ابنُ راهُويَه، والحاكمُ، وابنُ حِبَّانَ، والبَيْهَقيُّ.

وضَعَّفَ سَنَدَهُ: ابنُ مَعِينٍ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، والنَّوَويُّ، وابنُ حَزْمٍ، وابنُ كَثيرٍ، والذَّهَبيُّ، وابنُ التُّرْكُماني، وغيرُهُم، رغمَ تصريح بعضِهم بالعملِ به.

والراجحُ: أن هذا الحديثَ لا يصحُّ مسنَدًا، وإنما يصحُّ عن طريقِ الوِجادةِ (٢)،

(١) في مطبوعِ ابنِ حِبَّانَ: (فَقُرِئَتْ)، ولعلَّ المثبَتَ أصحُّ، وهو كذلك في روايةِ النَّسائيِّ برقْم (٤٨٥٤).

(٢) الوِجَادةُ: هي أن يجِدَ الراوي حديثًا أو كتابًا بخطِ شخصٍ آخَرَ. فله أن يرويَه عنه على سبيلِ الحكايةِ، فيقولُ: "وجدتُ بخطِ فُلانٍ: حدثنا فلان"، ويرويه.

قال ابنُ كثيرٍ: "والوِجَادةُ ليستْ من بابِ الروايةِ، وإنما هي حكايةٌ عما وجَدَه في الكتابِ. وأمَّا العملُ بها: فمَنع منه طائفةٌ كثيرةٌ من الفقهاءِ والمحدِّثينَ، أو أكثرُهُم، فيما حَكاهُ بعضُهُم.

ونقلَ الشافعيُّ وطائفةٌ من أصحابِهِ جوازَ العملِ بها.

قال ابنُ الصلاحِ: وقطعَ بعضُ المحقِّقين من أصحابِهِ في الأُصولِ بوجوبِ العملِ بها عند حصولِ الثقةِ به.

قال ابنُ الصلاحِ: وهذا هو الذي لا يتَّجِه غيرُهُ في الأعصارِ المتأخرةِ؛ لتعذُّرِ شروطِ الروايةِ في هذا الزمانِ، يعني: فلم يبقَ إلا مجردُ وِجادات" انظر (الباعث الحثيث صـ ١٢٧ - ١٢٨).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢١ · ص ١٤٠