عن (١) الشعبي، عن عائشة مرفوعًا، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل:
العلة الأولى: أحمد بن عبد الله بن محمد الكندي المعروف باللجلاج، ضعَّفه الدارقطني كما في (اللسان ١/ ٥٠٤). وقال ابن عدي: «حدَّث بأحاديث مناكير لأبي حنيفة»، وذكر له جملة من أحاديثه ثم قال: «وهذه الأحاديث لأبي حنيفة لم يحدِّث بها إلَّا أحمد بن عبد الله هذا، وهي بواطيل عن أبي حنيفة» (الكامل ١/ ٤٤٥).
الثانية: أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فهو وإن كان إمامًا في الفقه إلَّا أنه ضعيف في الحديث. راجع ترجمته في (التاريخ الكبير ٨/ ٨١)، (الجرح والتعديل ٨/ ٤٤٩)، (الكامل لابن عدي ١٠/ ١١٩ - ١٣٤)، (المجروحين لابن حبان ٢/ ٤٠٥ - ٤١٣).
الثالثة: الانقطاع؛ الشعبي لم يسمع من عائشة؛ قال ابن معين: «ما روى الشعبي عن عائشة مرسل». وبنحوه قال أبو حاتم. انظر: (المراسيل لابن أبي حاتم ص: ١٥٩ - ١٦٠).
ولذا قال الحافظ: «وفيه انقطاع» (التلخيص ١/ ٧٠).
(١) في المطبوع: «عن إبراهيم والشعبي»، وما ذكرناه هو الصواب كما في التلخيص (١/ ٤٢) وكذلك نقله الحويني في (البذل ٢/ ٢٢٠) من المخطوط على الصواب.