الحديث»، ليس من تتمة الحديث، وإنما هو من قول مسدد الذي روى عنه أبو داود هذا الحديث.
وقد تعقبه القاري؛ فقال: «قلت: التحقيق أنه من المرفوع المسند، وإسناده إلى مسدد غير مسدد، فقد ذكر الترمذي الحديث في الشمائل ولفظه «عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَخَالدُ بنُ الوَليدِ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَجَاءَتنَا بِإنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: «الشَّرْبَةُ لَكَ، فَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بهَا خَالِدًا»، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لأُوثرَ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَليَقُل: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ»، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا شَيْءَ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ غَيرُ اللَّبَنِ»» (مرقاة المفاتيح ٧/ ٢٧٥٤).