وهذا إسناد ضعيف فيه أكثر من علة:
الأولى: جعدة المخزومي، قال البخاري: «جعدة، من ولد أم هانئ، عن أبي صالح، عن أم هانئ، روى عنه شعبة، لا يُعرف إلَّا بحديث فيه نظر» (التاريخ الكبير ٢/ ٢٣٩) - وأقرَّه العقيلي في (الضعفاء ١/ ٤٠٧)، وابن عدي في (الكامل ٣/ ١٧٥) -، وكذا قال الساجي، وذكره جماعة في الضعفاء. انظر: (إكمال تهذيب الكمال ٣/ ٢٠٠).
وقال أبو حاتم: «شيخ» (الجرح والتعديل ٢/ ٥٢٦ - ٥٢٧).
وقال الذهبي: «لينه البخاري» (الكاشف ٧٨٠).
وقال ابن التركماني في (الجوهر النقي ٤/ ٢٧٨): «مجهول»، وكذا قال ابن الملقن في (البدر المنير ٥/ ٧٣٦)، والعيني في (عمدة القاري ١١/ ٧٩).
وقال ابن حجر في (التقريب ٩٢٩): «مقبول»، يعني: إذا توبع وإلا فلين.
الثانية: الانقطاع بينه وبين أم هانئ:
فقد روى الطيالسي (عقب حديث ١٧٢٣) - وعنه أحمد في (العلل ٥١٠٧) - قال: قال شعبة: فقلت لجعدة: أسمعته أنت من أم هانئ؟ قال: أخبرني أهلُنا وأبو صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ، به.
وقال النسائي: «وأما حديث جعدة فإنه لم يسمعه من أم هانئ، ذكره عن أبي صالح، عن أم هانئ، وأبو صالح هذا اسمه باذان وقيل باذام، وهو ضعيف الحديث ...» (السنن الكبرى ٥/ ٤٤١).