رِوِايَةٌ فِي فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ وَهُمْ بالحُدَيْبِيَةِ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُقْطَعَ أَعْنَاقُهُمْ مِنْ شِدَّةِ العَطَشِ، فَفَزِعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَالُوا: هَلَكْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا.
قَالَ: «كَلَّا لَنْ تَهْلِكُوا وَأَنَا فِيْكُم». ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيِهِ، فِيهِ قَرِيبٌ مِنْ مُدٍّ مِنْ مَاءٍ، فَفَرَّجَ فِيهِ أَصَابِعَهُ. قَالَ جَابِرٌ: فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ بِنُبُوَّتِهِ لَرَأْيْتُ المَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَالعُيُونِ الَّتِي تَجْرِي، فَقَالَ: «حَيَّ، بِسْمِ اللهِ». قَالَ جَابِرٌ: فَشَرِبْنَا وَسَقَيْنَا الرِّكَابَ ثُمَّ عَمَدْنَا إِلَى المَزَادِ وَالقِرَبِ فَمَلَأْنَاها حَتَّى صَدَرْنَا، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي نَبِيُّ اللهِ وَرَسُولُهُ، لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ».
قَالَ عَطَاءٌ: فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي عَمَّارٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ كَمْ كُنْتُمْ يَومَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَلَوْ شَهِدَ ذَلِكَ اليَومَ أَهْلُ مِنًى لَوَسِعَهُم وَكَفَاهُمْ.
[الحكم]: إسناده وَاهٍ بهذا السياق.
[التخريج]: [علوي ١٢٩/ كر (٤٦/ ٣٠١ - ٣٠٢) «واللفظ له»].
[السند]:
رواه محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي كما في (الفوائد المنتقاة) - ومن طريقه ابن عساكر - قال: أنا محمد بن عبد الله الشيباني، حدثني عمرو بن عاصم الإمام بصور، نا وزير بن القاسم الجبيلي بجبيل، نا