الميزان ٢/ ٣٤٤).
وسليمان بن موسى مختلفٌ فيه، ولَخَّصَ حالَه الحافظُ فقال: «صدوقٌ فقيهٌ، في حديثِهِ بعض لين، وخولط قبل موته بقليلٍ» (التقريب ٢٦١٦).
وروايتُه عن مروانَ مرسلةٌ، قال الدارقطنيُّ: «ورُوِي عن سليمان بن موسى مرسلًا، عن مروان بن الحكم، عن بُسْرةَ» (العلل ٩/ ٣٢٢).
قلنا: ورُوِي أيضًا عن بُسْرةَ من غيرِ طريقِ مروانَ، ولا يصحُّ:
رواه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣٥٣) من طريق سليمان التيمي، قال: «بلغني أن مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ أَرْسَلَ إلى بُسْرةَ يسألها عن مَسِّ الذَّكرِ، فقالتْ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وأَمَرنَا بالوُضُوءِ».
وهذا إسنادٌ ضعيف لجهالةِ مَن بَلَّغَ سليمان. وأيضًا فيه جهالة رسول مروان إلى بُسْرةَ.
ورواه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣٥٣) من طريق عِمَامَة بن عمرو، عن مِسْوَر بن عبد الملك، عن عثمان بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن بُسْرةَ بنت صفوان، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَالمَرْأَةُ كَذَلِكَ».
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، ومتنٌ منكرٌ:
أما الإسنادُ، ففيه: مِسْوَر بن عبد الملك، "ليس بالقويِّ". قاله الأزديُّ (لسان الميزان ٨/ ٦٥). وشيخه عثمان بن عطاء "ضعيف" (التقريب ٤٥٠٢).
وأما المتنُ: فقوله: «وَالمَرْأَةُ كَذَلِكَ»، وسيأتي لها تحقيقٌ مستقلٌ.
قلنا: وثَم طرقٌ أُخرى عن بُسْرةَ، سيأتي تحقيقها في الروايات الآتية.