أبيه، عن جَده، عن بُسْرةَ بنت صفوان، به.
وإسنادُهُ ضعيف؛ لضعف ابن المؤمل كما في (التقريب ٣٦٤٨).
ومع ضَعْفِهِ اختُلِفَ عليه في سندِهِ ومتنِهِ كما قَدَّمنا عند رواية: «كيف ترى إحدانا» قريبًا. وكذا اختُلف فيه على عمرو بن شعيب، كما بينا ذلك.
الطريق الثاني: أخرجه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣٥٢) قال: حدثنا ابنُ مَخْلَد، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن كَرَامَة، قال: حدثنا خالد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عُبَيد -هو ابنُ عُمَير-، عنِ الزهريِّ، عن بُسْرةَ، به.
وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا أيضًا؛ فيه علتان:
العلةُ الأُولى: محمد بن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، قال فيه البخاريُّ: «ليس بذاك الثقة» (التاريخ الكبير ١/ ١٤٢)، وقال النسائيُّ: «متروكُ الحديثِ» (الضعفاء للنسائي ٥٢٢)، وقال يحيى بنُ مَعِينٍ: «ليس حديثُه بشيءٍ»، وقال أبو حَاتمٍ: «ليس بذاك الثقة، ضعيفُ الحديثِ»، وقال أبو زرعة: «لَيِّن الحديث» وقال مرة أُخرى: «ليس بقويٍّ» (الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠).
العلةُ الثانيةُ: إعضاله؛ فإن الزهريَّ لا يَروي هذا الحديث عن بُسْرةَ. إنما يرويه عن عُرْوةَ عن بُسْرةَ، أو عن عُرْوةَ عن مَرْوانَ عن بُسْرةَ، كما سَبَقَ.
الطريق الثالث: أخرجه الحارث (٨٧) قال: حدثنا يحيى بنُ هاشمٍ، حدثنا هشامُ بنُ عُرْوَةَ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ، عن مَرْوَانَ، عن بُسْرةَ بنتِ صَفْوَانَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ المَرْأَةِ تَمَسُّ فَرْجَهَا، قَالَ: «تَوَضَّأُ».
وهذا إسنادٌ تالفٌ؛ يحيى بن هاشم هو السمسار، كَذَّبه ابنُ مَعِينٍ وغيرُهُ (لسان الميزان ٨/ ٤٨٠).