يذكرها غير اليحصبي هذا، وهو ضعيف» (الذخيرة: ١٢٧٠).
وذَكَرَ له الذهبيُّ هذا الحديث من منكراته في (الميزان ٢/ ٥٩٥)، وقال: «وَالمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ. فلم يأتِ بهذه اللفظةِ سواه».
قلنا: ونحا البيهقيُّ منحى آخر -بعد أن رجَّحَ روايةَ عقيل عنِ الزهريِّ- إلى أن قولَه: «وَالمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ» مدرجةٌ من كلامِ الزهريِّ. واستَدلَّ لذلك بما أسنده عن أبي موسى الأصبهاني قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلِمٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ نَمِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ مَسِّ المَرْأَةِ فَرْجَهَا، أَتَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: أخبرني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ، عن عُرْوةَ، عن مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، عن بُسْرةَ بنتِ صَفْوَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، فَلْيَتَوَضَّأْ»، قَالَ: «وَالمَرْأَةُ كَذَلِكَ».
قال البيهقيُّ: «ظاهرُ هذا يدلُّ على أن قولَه: (قال: «وَالمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ») من قولِ الزهريِّ، ومما يدلُّ عليه أن سائرَ الرواةِ رووه عنِ الزهريِّ دون هذه الزيادة».
قلنا: قد يكون لكلامِ البيهقيِّ وجهٌ؛ وذلك أن الزهريَّ معروفٌ بمثل ذلك، كان يُدْرِجُ في المتون التفسيرَ والرأي، حتى كان بعضُ أقرانه ربما يقول له: «افصل كلامك من كلام النبي ﷺ»، انظر (النكت ٢/ ٨٢٩).
قال البيهقيُّ -عقب كلامه السابق-: «ورُوي ذلك في حديث إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه، وليس بمحفوظ».
قلنا: رواية ابن عياش سيأتي تحقيقها في تخريجٍ مستقلٍ؛ للخلافِ في لفظها.
وقد جاءتْ روايةٌ يُظَنُّ أنها متابعة لابن نمر، وليست كذلك لشدة ضعفها: